دور المرأة في صناعة الألعاب

نشر في /بواسطة: في:

صناعة ألعاب الفيديو و على الرغم من ضخامة حجمها اليوم تعتبر صناعةً حديثة الولادة، لم تبدأ الألعاب بتحقيق أرباح تجارية كبيرة إلا في فترة الثمانينات، الوقت الذي كانت فيه صناعات أخرى في أفضل أوقاتها، و فتح ذلك الباب لآلاف الوظائف في جميع المجالات. اليوم، أصبح لدينا عدد ضخم من المطورين، الفنانين، الكتاب، المنتجين، و غيرهم، الذين يقضون حياتهم في العمل على هذه الألعاب.

عندما تنهي أي لعبة اليوم و تأتي الشاشة السوداء التي تحمل أسماء جميع طاقم العمل (و حيواناتهم الأليفة أحياناً) ستجد غياب تام في التساوي بين الأسماء الذكورية و المؤنثة، و ذلك للأسف ليس أمر مفاجئ، حيث أشارت أحد الإحصائيات الحديثة إن دور المرأة في صناعة ألعاب الفيديو لا يتجاوز 15% فقط، أجد أن هذا الرقم مثيراً للقلق، و ذلك لأن إن كان هناك أمر واحد أعرفه عن المرأة، فهو أنه ليس هناك حدود لما يمكن أن تنجزه.

ندرة حضور المرأة في صناعة الألعاب لا يعني أنها ليست قادرة على مجاراة (والتفوق) على الرجل في هذا المجال، ولكي أثبت ذلك، توجهت إلى موقع التواصل الاجتماعي Twitter و طلبت من عدة فتيات إختيار أكثر شخصية ملهمة برأيهم الشخصي، و ذلك بمناسبة احتفال العالم بحدث “Women’s History Month” أو “شهر تاريخ المرأة” خلال شهر مارس الماضي، و الذي يتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، الذي يحدث في الثامن من شهر مارس كل عام.

“عملت Amy Hennig في صناعة الألعاب منذ جهاز Nintendo Entertainment System أو “NES” في حقبة الثمانينات، توجهها الروائي و حسن بناء شخصياتها يذكرنا بأن الكتابة مفتاح مهم في صناعة أي لعبة متميزة. تعتبر لعبة Uncharted 2: Among Thieves أحد أبرز إنجازاتها، حيث قادت فريق مكون من 150 شخص بالإضافة إلى كونها الكاتبة الأساسية للسيناريو، أنهت فترة خدمتها في أستوديو Naughty Dog في 2014 لتتوجه للعمل على مشروع Star Wars مع Electronics Art. هي تسعى خلف المثالية، صارمة، و ذات فكر إبداعي، حقيقة أنها تملك مكانة عالية في هذا المجال، فضلاً عن الإعتراف بأعمالها و إنجازاتها على مدى واسع، يجعلني أشعر فالفخر كإمرأة.”

― ريم @R0xaSora

“Carla Meninsky تقريباً تمثل 80% من طالبات الثنوية وصعوبة إختيار التخصصات الجامعية والموازنة بين الإهتمامات الشخصية والمهارات، حيث بالرغم إنها تعلمت البرمجة بعمر صغير إلا إنها قررت تدرس علم النفس والأعصاب وللأسف البعض ممكن يعتقد إنه ليس له أي صلة بالتقنية والألعاب ولكنني شخصياً أؤمن أن علم النفس مهم لكل شيء حولنا و يستخدم في حياتنا اليومية دون أن نلاحظ. بعد تخرجها من Stanford قدمت عدة افكار وأدوات للأنميشين ومنها كانت من أوائل النساء في صناعة الألعاب حيث عملت مع EA و Atari على عدد من المشاريع منها Warlords ، Dodge ‘Emو  Star Raiderss.”

― سندس الخباز @Suondos

“Robin Hunicke هي إمرأة ألهمتني كثيراً، تعمل كبروفيسور في تصميم الألعاب بجامعة سانتا كروز في كاليفورنيا، و تملك أهداف و طموحات عالية مكنتها من تأسيس Funomena، هل لك أن تتخيل! هي بروفيسور و مؤسس! فكرة دور الجنسين و هيمنة الرجال على صناعة الألعاب كانت متواجدة منذ البداية، و أصبحت الصورة النمطية التي جعلت من عالم الألعاب أمر خاص بالرجل أمر طبيعي بالنسبة لي، تغير ذلك عندما تعرفت على سيرتها الملهمة. شخصياً أعتبر Robin Hunicke أكثر شخصية مؤثرة في توجهي لأكون جزء من صناعة الألعاب، حيث قررت أن أكرس موهبتي في تأليف الموسيقى للألعاب بما أني لست ماهرة في البرمجة و التصميم، أتمنى أن أتجاوز جميع القيود و أعيش هذا الحلم يوماً ما.”

― رناد @LeZeldaa

“‏اختيار إمرأة واحدة أحترمها و تنال إعجابي في مجال الألعاب مهمة صعبة جداً فثروة المواهب والقيمة التي أضافتها النساء مدهشة لدرجة أنني أعجز على اختصرها. لكن عندما أخبرني عبدالله عن هذه المقالة هناك إسماً واحداً لمع في ذهني: Jessica Chobot. لأعطيكم نظرة خاطفة عن بعض الأدوار التي اتخذتها، شوبوت عملت كمقدمة، كمنتجة، ككاتبة، كمصممة ألعاب، كممثلة، كشخصية في لعبة، كمديرة أعمال، كأم، وهي قوة لا يستهان بها. لم ترضى أبداً بالجلوس صامتة في حين أشخاص آخرين يخبروها ما عليها فعله. تستطيعون رؤية اثر شخصيتها وكيانها في كل مشروع تعمل عليه. استعملت عزمها وحبها للمجال لتشق مسار مهني يتفرع إلى العديد من الشبكات التي قد تغرق أي شخص آخر بتعددها وإختلافها. لكنها تباشر بذكائها وعزيمتها وبريقها. بالنسبة لي، Chobot تجسد ووندر وومان في العصر الحديث.”

― لين جسر @lynnjisr

حاولت عن طريق هذه المقالة أن أسلط الضوء على جزء بسيط على دور المرأة في الصناعة، و أعترف إن هذا المجهود ليس كافياً أبداً، فهناك العديد من الأسماء التي تستحق الذكر في هذه المقالة و غيرها، لذلك سأطلب منك عزيزي القارئ أن تذكر أحد هذه الأسماء في التعليقات بالأسفل.

في الختام، أود أن أشكر جميع من تعاون معي و ساعدني في كتابة في هذا المقالة التي تأخرت كثيراً عن موعدها الأصلي نظراً لإنشغالي بأمور أخري، أتمنى أن أكون قد وفقت في توصيل الرسالة، و سألقاكم إن شاء الله في مقالة أخرى.

مع إحترامي، مرافقكم الرقمي

الوسوم:

Send this to a friend