سلسلة الأسبوع Silent Hill

نشر في /بواسطة: في:

سلسلة سايلنت هيل من السلاسل المحببة إلى قلبي، ومع دعاية P.T والإعلان عن جزء جديد من إنتاج هيديو كوجيما، مخرج ألعاب ميتل قير، وديل تورو مخرج أفلام مرعبة مثل Pan’s Labyrinth، هناك أمل في رجوع السلسلة إلى مجدها الذي بدأ بالإنحدار من الجزء الرابع وفوق. الآن هو الوقت المناسب لإستعراض السلسلة، خاصة الثلاث أجزاء الأولى الرائعة.

الأجزاء الثلاثة الأولى كانت من تطوير أستديو داخلي في شركة كونامي، سمي تيم سايلنت بعد نجاح الجزء الأول. الجزء الرابع أيضا طور من قبل تيم سايلنت، لكنه لم يبدء حياته كلعبة سايلنت هيل، بل كلعبة اسمها The Room حولت إلى لعبة سايلنت هيل في نص مرحلة تطويرها. اللعبة ليست سيئة، بل فيها أفكار مبتكرة، ولكنها تختلف عن الأجزاء الأولى إختلافا كبيرا. الأجزاء الأخرى طورت من قبل مطورين غربيين، وغير الجزء الخامس Homecoming، والذي جعلها لعبة أكشن أكثر مما عودتنا عليه السلسة، فهي ليست سيئة، ولكنها لم تقدم الجديد، مثل Origins أو اختلفت في طريقة لعبها، مثل Shattered Memories. جزء Downpour هو جزء أعجبني، حتى مع المشاكل التقنية، وأنوي استعراضه في مقالة قادمة.

 Silent Hill – PlayStation, 1999

الجزء الأول بدأ بداية غير متوقعة. الفريق الذي طور الجزء الأول كان عبارة عن مِن مَن صنفتهم كونامي كمطورين فشلوا في أعمالهم الأخرى. الطلب الذي طلب منهم كان هو تطوير لعبة منافسة لسلسلة ريزدنت إيفل من كابكوم.

SH1_1

على السطح، تبدوا اللعبتين متشابهتين، فسايلنت هيل 1 هي لعبة مليئة بالوحوش، وتستطيع حمل عدد من الأسلحة، وكذلك أدوات لألغاز تصادفك في اللعبة. ولكن تحت السطح، فلعبة سايلنت هيل كانت نقلة نوعية في ألعاب الرعب، فبدلا من تخويفك بأصوات عالية ووحوش يقفزون عليك بدون سابق إنذار، وهذا موجود في اللعبة، كانت اللعبة تخوفك سايكولوجيا، أي نفسيا، فهناك مصعد يظهر فيه زر لدور فجأة، مما يجعلك تشك في ما رأيت، وعالم لايتبع الخريطة دائما، وصوت الراديو الذي يصدر أصواتا مزعجة عند اقتراب الوحوش، وطبعا العالم الأظلم التي تتحول له المدينة بدون سابق انذار. تصميم هذا العالم هو من أكثر ما يبقى عالقا في الذهن، حيث أنه عالم قذر، مظلم، مليئ بالحديد الذي يغطيه الصدأ، وقد تعتبر سايلنت هيل المدينة هي بطل العالم.

المحور الثاني في اللعبة هو تصميم الأعداء، خاصة الممرضات الذين يعتنون بأليسا، وهي من انفصلت منها بنت البطل، والتي هدف اللعبة أن تبحث عنها. كذلك اللعبة مصممة بحيث أنك لا تدري من تثق به، فلا أبيض وأسود في عالم اللعبة، حتى الخريطة لاتستطيع الوثوق بها.

المحور الأخير هو الموسيقى الرائعة من تلحين أكيرا ياماؤكا، وهي الموسيقى التي أعتبرها جزء لايتجزأ من عالم اللعبة، فجزء كبير من رعب السلسلة و يجعلك تحس بالقشعريرة والترقب هو تصميم الموسيقى والأصوات.

الجزء الأولى وضع حجر الأساس للأجزاء المقبلة، كلعبة رعب ثلاثية الأبعاد، في عالم حي مع حرية تنقل إلى حد كبير، ويبقى مميزا لهذه الأسباب.

Silent Hill 2 – PlayStation 2, XBox, 2001

الجزء الثاني يبدوا على السطح شبيها بالأول، مع دفعة في الرسم بسبب القوة الإضافية للبلايستيشن 2 مقارنة بال1، ولكن توجه القصة كله تغير، فبدلا من عبدة شيطان ووحوش حقيقية كما في الجزء الأول، نكتشف أن سايلنت هيل في هذا العالم هي انعكاس لعقل الشخص ومايخبأه من أسرار، فالمدينة تعاقبك على أعمالك الشريرة التي دفعتها للعقل الباطن، ونرى هذا في الشخصيات الأخرى التي ترا كلها ما يذكرها بذنبها، إلا بنت صغيرة بريئة تستغرب وتسأل أين الوحوش التي تزعمون أنكم ترونها؟

SH2_1

بلإضافة الي قصة اللعبة الناضجة، النهايات المختلفة تحصل عليها بطريقة مبتكرة لم نرى مثلها قبل أو بعد اللعبة. فبدلا من إنقاذ أو قتل أشخاص معينين، أو الحصول على أدوات معينة، النهاية تتحدد على حسب طريقة لعبك! فأهمل شخصيتك بدون معالجتها وستحصل على نهاية مأساوية لشخصيتك. أهتم بنفسك وأنظر باستمرار إلى صورة زوجتك الميتة وحتى أسمع كلامها حتى النهاية وستحصل على نهاية سعيدة، وهكذا. أصعب نهاية هي نهاية ساخرة، حيث تكتشف أن كل ماحصل كان بسبب كلب يتحكم بالعالم، وهي ساخرة أكثر من نهاية الفضائيين والموجودة في هذا الجزء بالإضافة إلى الأول والثالث.

وكما في الجزء الأول والثالث، فتصميم الأعداء ذو معنى وليس عشوائي، والموسيقى من تلحين ياماؤكا هي عامل أساسي في خلق الجو المرعب.

Silent Hill 3 – PlayStation 2, 2003

الجزء الثالث هو تكملة لقصة الجزء الأول، وبطولة بنت بطل الجزء الأول، وهو الجزء الوحيد المرتبط بجزء سابق. القصة أقرب لطريقة الجزء الأول، مع وحوش ومشاهد مرتبطة بمخاوف فتاة مراهقة تقليدية . برأيي أنجح لعبة في رسم عالم مرعب تود الهروب منه، مع جدران يصب منها الدم! ومرآة تعكس ماهو غير موجود، وشخصية مرعبة اسمها Vatiel لا تتخاطب معها ولكن تراها في الخلفية دائما تتحكم بصمامات ترمز إلى التحكم بعالم اللعبة.

SH3_2

رسم اللعبة بالإضافة الى الموسيقى وتصميم الأصوات يخلق جوا من الرعب الذي يبنى تدريجيا ويستمر بدلا من لحظات رعب يتخللها راحة. وتصميم الأعداء مرة أخرى له رمز وليس عشوائيا، يرمز إلى خوف البطلة من ولادة وحش كما تذكره بعض الشخصيات.

SH3_1

هناك لحظة في اللعبة، حيث يسأل أحد الأشخاص في اللعبة البطلة عن الذين قاتلتهم، هل كانت تراهم وحوش؟ سؤاله قد يكون مزحا، أو أن البطلة ترا البشر وحوشا وتقتلهم، والغموض هذا يصب في قالب اللعبة والسلسلة حيث لاتستطيع الثقة والإعتماد على أي شخص أو شيئ، والإحساس بالعزلة والشك عامل أساسي في رعب اللعبة.

لانعرف كيف ستظهر لعبة Silent Hills القادمة، وهل ستحافظ على ماميز الأجزاء الثلاثة الأولى أم لا، ولكنها تظل ألعاب أستطيع العودة إليها باستمرار لعيش عالمها المرعب الغني.

تعليقات 5

  • Waleed

    Waleed

    أفضل لعبة رعب في وقتها والى الان طابع اللعبة يستقر في الذهن و لا يمكن نسيانه ببساطة لروعته, في تصوري أن آخر جزء نزل للعبة وهو داون بور اعاد جزء كبير من طابع اللعبة الرائع ومثل ماقلت على الرغم من مشاكلة التقينة.

    (0)
    رد
  • محمد

    الله على هذه السلسلة الرائعة
    لي معها ذكريات و مواقف لا تصدق خاصاً مع لغز البيانو
    أما عن الجزء الجديد !!! لا تعليق

    (0)
    رد
  • محمد

    ما جربت اللعبة و افكر اجرب الجزء الثالث
    عجبتنى P.T حسيت لها طابع مميز خفت منها خاصة الشبح و الجرافيكس الخارق جدا حسيت كأنه حقيقي

    (0)
    رد
  • Osama Gh

    Osama Gh

    أحييك على الموضوع الفخم
    السلسلة صرآحة أعجبتني لإنها بالفعل تعطيك مفهوم الرعب
    ~ أعتذر بس أنا شآيف إن ريزند ايفل لعبة “قتالية و أكشن ” أكثر من إني أشوفها رعب : (
    متفائل كثير في هذي السلسلة + أتمنى يعطو أصحاب الـ PC شوية إهتمام
    بما إنه جزء واحد فقط نزل في ستيم , الي هو :
    Silent Hill Homecoming

    (2)
    رد
    • عصام الشهوان

      عصام الشهوان

      الله يسلمك. الأجزاء الأولى كان فيها جو رعب، ولو أنه أقرب إلى أفلام الرعب الهوليودية، لكن من تالي قلبت أكشن.
      عندي الجزء الثاني والثالث على البي سي، وللأسف مانزلت على ستيم، لأن بالذات الثالث لازال رسمه ممتاز.

      (0)
      رد

Send this to a friend